اضحك من قلبك مع الصوفية |
 |
بالله يا أهل العقول ، ويا أرباب النهى : ( أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ) (النحل:17) : ( أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُون َ)(النمل: من الآية63) ، ( أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ )(النمل: من الآية64) ، كيف يفزع إلى أهل القبور ، ويلاذ بهم ، ويستجار بهم من دون الله تعالى ؟! .
فما أخطر كيد إبليس على هؤلاء القوم :
كيف أضلهم : ( وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ ) (الأحقاف:5) .
كيف أعماهم : ( لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ)(لأعراف: من الآية179) .
كيف صدهم عن السبيل وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا : ( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً) (الكهف:104) ، ( أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) (فاطر:8)
قال الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى في كتابه " كشف الشبهات " بعدما عرّف التوحيد وعظّمه ، وبيّن الشرك وشنّعه : ( أفادك فائدتين : الأولىا: الفرح بفضل الله ورحمته كما قال تعالى : ( قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) (يونس:58) ، وأفادك الخوف العظيم ، فإنك إذا عرفت أن الإنسان يكفر بكلمة يخرجها من لسانه وقد يقولها وهو جاهل فلا يعذر بالجهل ، وقد يقولوها وهو يظن أنها تقربه إلى الله كما ظنّ المشركون ، خصوصاً إن ألهمك الله تعالى ما قصّ عن قوم موسى مع صلاحهم وعلمهم أنهم أتوه قائلين : (اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَة)(الأعراف: من الآية138) فحينئذٍ يعظم خوفك وحرصك على ما يخلصك من هذا وأمثاله ... ) .
فافرح يا عبدالله بهداية لك ، وأكثر له من الشكر والثناء فما يعادل الهداية إلى التوحيد نعمة .