Kamel Kimouti

البدع المنتشرة
الخروج على الحاكم، في مذهب أهل السنة والجماعة
الخروج على الحاكم، فمذهب أهل السنة والجماعة أنه لا يجوز الخروج على الحاكم إلا إذا بدا منه كفر بواح، ففي الحديث الصحيح عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: دعانا النبي صلى الله عليه وسلم، فبايعناه، فقال فيما أخذ علينا: أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويُسرنا، وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه برهان. رواه الشيخان.
ولا بد أن يثبت هذا الكفر عن طريق أهل العلم الذين يمتلكون الآلة الفقهية التي تمكنهم من إصدار مثل هذه الأحكام على الناس.
وليُعلم أن الحاكم إذا ارتد أو كان كافراً، فإن جواز الخروج عليه يدور مع المصلحة وجوداً وعدماً، فإذا ترتب على الخروج عليه مفسدة أعظم من المصلحة المرجوة من إزالته، ترك الناس الخروج عليه، وكذلك العكس، وذلك بناءً على عدة قواعد شرعية بنيت عليها كثير من الأحكام الفرعية، كقاعدة "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح" وقاعدة "يرتكب أخف الضررين" وقاعدة "تحصيل أعلى المصلحتين"، وإننا لنوجه نصيحتنا لشباب الأمة من هذا المنبر بأن يتمسكوا بدينهم، ويتركوا اتباع الأهواء، ويعملوا بجد ودأب، ويسلكوا طريق الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن يحذروا من اتباع أنصاف المتعلمين، الذين لم يتمكنوا من العلوم الشرعية، ولم يهتدوا لأهدافها ومقاصدها، لما في ذلك من الضرر العاجل في الدنيا، والآجل في الآخرة.
والله أعلم.
فبيّن القرآن الكريم أن للوسطية أسساً لا بد للداعية من معرفتها فمنها، الغلوّ والإفراط، والجفاء أو التفريط، والصراط المستقيم. فعليه نقول :ـ 1- إننا نبرأ إلي الله من التكفيرين ومن القتلة المجرمين الذين يقتلون الأبرياء ويتربصون بالمسلمين 2- لا نستخدم العنف ولا التهديد بالقتل لأي أحد من المخالفين انما ندعوهم بالتي هي أحسن اتباعا لقوله تعالى : ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [النحل : 125] 3- لا ندعو للخروج على الحاكم وقتاله أو التحريض لذلك كمثال حمل السلاح، والقيام بالثورة المسلحة ضده، وهذا الذي يسميه الفقهاء (البغي) ويسمون أصحابه (البغاة) فهذا ممتنع عندنا مصداقا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم من أتاكم وأمْرُكُم جميع على رجل واحد، يريد أن يشق عصاكم، ويفرق جماعتكم فاقتلوه " رواه أحمد ومسلم.

فضيله الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في حكم الخروج على الحاكم
الحمد لله,,,,,,
منهجنا في التّعامل مع الحاكم المسلم السَّمعُ والطّاعة؛ يقول الله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} [النساء: 59.]. والنبي صلى الله عليه وسلم كما مرَّ في الحديث يقول: "أوصيكم بتقوى الله والسّمع والطّاعة، وإن تأمّر عبدٌ؛ فإنّه مَن يَعِش منكم؛ فسوف يرى اختلافًا كثيرًا؛ فعليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الرّاشدين المهديّين من بعدي" [تقدم تخريجه صفحة: (356).]؛ هذا الحديث يوافق الآية تمامًا. ويقول صلى الله عليه وسلم: "مَن أطاع الأميرَ؛ فقد أطاعني، ومَن عصى الأمير؛ فقد عصاني" [رواه البخاري في "صحيحه" (4/7-.]... إلى غير ذلك من الأحاديث الواردة في الحثِّ على السّمع والطّاعة، ويقول صلى الله عليه وسلم: "اسمع وأطِع، وإن أُخِذ مالُك، وضُرِبَ ظهرُك" [رواه الإمام مسلم في "صحيحه" (3/1476) من حديث حذيفة رضي الله عنه بلفظ قريب من هذا.].
فوليُّ أمر المسلمين يجب طاعته في طاعة الله، فإن أمر بمعصيةٍ؛ فلا يطاع في هذا الأمر (يعني: في أمر المعصية)، لكنّه يُطاع في غير ذلك من أمور الطّاعة.

هذا هو منهج الإسلام: إذا كان المسلمون تحت ولايةٍ كافرةٍ ولا يستطيعون إزالتها؛ فإنّهم يتمسَّكون بإسلامهم وبعقيدتهم، ويدعون إلى الله، ولكن لا يخاطرون بأنفسهم ويغامرون في مجابهة الكفّار؛ لأنّ ذلك يعود عليهم بالإبادة والقضاء على الدّعوة، أمّا إذا كان لهم قوّةٌ يستطيعون بها الجهاد؛ فإنّهم يجاهدون في سبيل الله على الضّوابط المعروفة.
اتصل بنا
رياضة
اسلامنا
تونس
ألبوم صور
كمال الماجري
Copyright 2002 - 2011 www.club-africain.com/ www.mejrikamel.com / www.lekram.com